الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
196
تحرير المجلة ( ط . ج )
الفصل الثالث في ضمان الأجير هذا الفصل معقود لتلف المستأجر فيه ، والذي قبله كان لبيان تلف المأجور ، وحيث إنّ الملاك في المقامين متّحد كان الأنسب بالتحرير جمعهما في مقام واحد ، فإنّ تلك الأسباب بعينها هي أسباب ضمان المستأجر فيه . فإذا أعطيت الخيّاط ثوبا ليخيطه فأتلفه أو قصّر في حفظه حتّى تلف أو تعدّى الإذن أو الشرط كان ضامنا . وكذا لو غرّه وقال : يتّسع لصنعه قباء ، فظهر خلاف ذلك . ولا فرق في ذلك بين الأجير الخاصّ والمشترك ، ولا حاجة إلى تكثير الأمثلة وتكرار المواد والفصول ، ولا نجد وجها مقبولا أو معقولا للفرق بينهما . وما يقال من أنّنا لو قلنا : بأنّ الأجير المشترك لا يضمن التلف الحاصل من عمله - يباشر بتقبيل أعمال فوق طاقته ويضرّ بالمستأجرين « 1 » - ففساده غني عن البيان .
--> ( 1 ) لاحظ درر الحكّام 1 : 598 .